الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

459

تفسير روح البيان

نه خواهندهء بر در ديكران * بشكرانه خواهنده از در مران قال إبراهيم بن أدهم قدس سره القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة وقال إبراهيم النخعي السائل يريد الآخرة يجيئ إلى باب أحدكم فيقول أتبعثون إلى أهليكم بشئ ( وروى ) ان عثمان بن عفان رضى اللّه عنه اهدى إلى رسول اللّه عليه السلام عنقود عنب فجاء سائل فأعطاه ثم اشتراه عثمان بدرهم وقدمه إلى رسول اللّه ثانيا ثم عاد السائل فأعطاه ففعل ذلك ثالثا فقال عليه السلام ملاطفا للسائل لا غضبان أسائل أنت يا فلان أم تاجر فنزلت واما السائل فلا تنهر وهو أحد وجوه احتباس الوحي هذا على أن السؤال بمعنى طلب الحاجة من الحوائج الدنيوية وجوز ان يكون من التفتيش عن الأمور الدينية وفي الحديث من كتم علما يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا الوعيد يشمل حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع وفي التأويلات النجمية اى لا تنهر سائل قلبك عن الاستغراق في بعض الأوقات في بحر الحقيقة لاستراحته بذلك من أعباء تكاليف الأنبياء بقولك عند ذلك الاستغراق والاستهلاك يا حميراء كلميني وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فان تحديث العبد واخباره بنعمة اللّه شكر باللسان وتذكير للغير وفي الحديث التحدث بالنعم شكر وأريد بالنعمة ما إفاضة اللّه عليه صلى اللّه عليه وسلم من النعم الموجودة منها والموعودة وحيث كان معظم النعم نعمة النبوة فقد اندرج تحت الأمر هدايته عليه السلام لأهل الضلال وتعليمه للشرآئع والاحكام حسبما هداه اللّه وعلمه من الكتاب والحكمة . صاحب فتوحات قدس سره آورده كه نعمت چيزيست محبوب بالذات ومنعم در أغلب شكور ميباشد پس حق سبحانه وتعالى حبيب خود را فرمود كه از نعمت من سخن كويى كه خلق محتاجند ومحتاج چون ذكر منعم شنود بدو ميل كند وأو را دوست دارد پس بجهت تحدث بنعمت من خلق را دوست من كردانى ومن ايشانرا دوست ميدارم وهذا الثالث بمقابلة الثاني وهو قوله ووجدك ضالا فهدى اخر لمراعاة الفواصل وان التحلية وهو التحديث بنعمة اللّه بعد التخلية وهو لا تقهر ولا تنهر وكرر أما لوقوعها في مقابلة ثلاث آيات قال في الكواشي رأى بعض التحدث بنعم اللّه من الطاعات مع أمن الرياء وغائلة النفس وطلب الاقتداء به وكرهه بعض خوف الفتنة وفي عين المعاني قال عليه السلام التحدث بالنعم شكر وتركه كفر واما الحديث الآخر عليكم بكتمان النعم فان كل ذي نعمة محسود يعنى عن الحسود لا غير وفي الأشباه اى رجل ينبغي له أخفاه إخراج الزكاة عن بعض دون بعض فقل المريض إذا خاف من ورثته يخرجها سرا عنهم واى رجل يستحب له اخفاؤها فقل الخائف من الظلمة لا يعلمون كثرة ماله وقال ابن عطية في الآية حدث به نفسك اى لا تنس فضله عليك قديما وحديثا وإذا جاز تحديث النعم الظاهرة جاز تحديث النعم الباطنة من الكرامات والمخاطبات ونحو ذلك وفي التأويلات النجمية اذكر شكر نعمة النبوة على ظاهر نفسك ونعمة الرسالة على باطن قلبك ونعمة الولاية على سرك ونعمة البقاء بعد الفناء على روحك وهو معنى سورة والضحى والليل إذا سجا فافهم وهذه السورة وسورة الانشراح درتان